هل هناك وقت مُفضّل للسؤال عن الرؤى وتعبيرها؟
هل هناك وقت مُفضّل للسؤال عن الرؤى وتعبيرها؟
نحن سبق أن بحثنا في رؤيا الليل ورؤى النهار، وخرجنا برأي
هو أنه لا فرق من حيث صدق الرؤى بينهما وأوردنا أمثلة على رؤىً وقعت نهاراً،
وأخرى وقعت ليلاً، ومع ذلك نلاحظ من الأغلب توجهاً لتفضيل الرؤى في السحر، أو بعد صلاة الفجر،
ولعلّ هذا جاء من كون الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يسأل عن الرؤى بعد صلاة الفجر
_ كما في صحيح مسلم _ من حديث سمرة بن جُنْدَبٍ
قال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا صلّى الصبح أقْبل عليهم بوجهه،
فقال: (( هل رأى أحدٌ منكم البارحة رؤيا ))
وقد استنبط العلماء كثيراً من الفوائد من هذا الحديث والذي له علاقة بالسؤال
هو: استجاب السؤال عن الرؤيا والمبادرة إلى تأويلها وتعجيلها أول النهار،
وقد ذكروا سبب ذلك
وهو: أنَّ الذهن يكون صافياً مرتاحاً مجموعاً هذا الوقت قبل انشغاله وتَشَعُّبه بمعايش الدنيا هذا سبب يتعلق بالمعبر،
وسبب آخر يتعلق بالرائي أنَّ عهده بالرؤيا قريب لم يطرأ عليه ما يُنسيه ويشوش الرؤيا عليه، ولأنه قد يكون فيها ما يستحب تعجيله
كالحثّ على خيرٍ أو التحذير من معصية، ونحو ذلك
( النووي _ 15/35)
بقلم الدكتور فهد العصيمي
| التوقيع |

 |
|